الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 327

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وظاهره كونه اماميّا ولكن حاله مجهول 8674 عمرو بن جنادة بن كعب الخزرجي ذكر أهل السّير انّه خرج والداه بصحبة الحسين ( ع ) من مكّة وكان غلاما غير مراهق ابن تسع أو احدى عشرة سنة ولمّا قتل أبوه في الحملة الأولى امرته امّه وهي بحريّة بنت مسعود الخزرجي بان يخرج ويقاتل بين يدي الحسين ( ع ) فوقف بين يديه ( ع ) واستأذنه فلم يأذن له فأعاد الاستيذان فقال الحسين ( ع ) انّ هذا الغلام قتل أبوه في المعركة ولعلّ امّه تكره ذلك فقال الغلام يا بن رسول اللّه هي الّتى امرتني بذلك وألبستني لامة الحرب فاذن له الحسين ( ع ) فتقدّم إلى القتال امام القوم وارتجز وقاتل حتّى قتل وقطع رأسه ورمى به نحو عسكر الحسين ( ع ) فحملته امّه وقالت أحسنت يا بنى يا سرور قلبي ويا قرّة عيني ثم رمت به رجلا فقتلته واخذت عمود خيمتها وحملت عليهم لتقاتل فردّها الحسين ( ع ) إلى مخيّم النّساء وقد خصّ بالتسليم عليه في زيارة النّاحية المقدّسة كما تقدّم في أبيه ولا يخفى عليك انّ هذا وأمثاله يكشف عن كون قصّة كربلا تحت تشريع خاصّ لمن اللّه ورسوله لا يعتبر فيه الأنطباق على القواعد العامّة 8675 عمرو بن جندب الحضرمي قال أهل السّير انّه كان من الشّيعة وكان مع أمير المؤمنين عليه السّلم في الجمل وصفّين وكان ساكن الكوفة من أعوان حجر بن عدي فلمّا قبض زياد بن أبيه بحجر وارسله إلى الشّام هرب وتوارى واحتفى إلى أن هلك زياد لعنه اللّه فرجع إلى الكوفة وكان بها إلى أن هلك معاوية وبايع مسلما في الكوفة وخرج معه فلمّا قبض على مسلم خرج من الكوفة ولحق بالحسين ( ع ) في الطريق فصادفه وكان ملازما له حتّى اتى كربلا وتقدّم يوم الطف امام الحسين ( ع ) حتى نال شرف الشهادة ثمّ شرف تخصيصه بالتسليم عليه في زيارة النّاحية المقدّسة 8676 عمرو ابن الحرث بن قدامة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله مجهول وقد مرّ ضبط الحرث في بابه وضبط قدامة 8677 عمرو بن الحرث بن المصطلق عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الرّسول ( ص ) والمصطلق من الأسماء المتعارفة وقد عدّ ابن مندة وأبو نعيم أيضا الرّجل من الصّحابة قائلين انّه أخو جويرية امّ المؤمنين يعدّ في الكوفيّين ولا يخفى انّه غير عمرو بن الحارث أبى ضرار الّذى هو من بنى المصطلق فانّه أيضا معدود من الصّحابة وبنو المصطلق بضمّ الميم وسكون الصّاد وفتح الطّاء المهملتين وكسر اللّام وقاف في الأخر حىّ من خزاعة والمصطلق لقب جذيمة ابن سعد بن عمرو وهو أبو خزاعة كلّها ومنه تفرّعت بطونها بن لحىّ واسمه ربيعة بن حارثة بن عمرو وهو مزيقياء بن عامر وهو ماء السّماء 8678 عمرو بن حريث قد مرّ ضبط حريث في بكير بن قطر بن خليفة وقد عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) بالعنوان المذكور وأخرى من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلم مضيفا إلى ما في العنوان قوله عدو اللّه ملعون انتهى وقد اخذ ذلك منه العلّامة فقال في القسم الثّانى من الخلاصة عمرو بن حريث من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) عدوّ اللّه ملعون انتهى وأقول قبل نقل ما يدلّ على وجه خبثه وكونه ملعونا ينبغي ذكر نسبه حتّى يتميّز عن عمرو بن حريث الأتى قال المقدسي عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبيد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشي يكنى ابا سعيد أخو سعيد بن حريث سكن الكوفة وسمع النّبى ( ص ) قال أبو إسحاق السّبيعى سمعت عمرو بن حريث يقول كنت في بطن المرأة يوم بدر وقال أبو نعيم مات سنة خمس وثمانين وقال الواقدي توفى النّبى ( ص ) وهو ابن اثنتي عشرة انتهى كلام المقدسي ومثله في أسد الغابة وزاد انّه اوّل قرشي اتخذ بالكوفة دارا وانه كان من اغنى أهل الكوفة وولى لبنى اميّة بالكوفة وكانوا يميلون اليه ويتقوّون به وكان هواه معهم وشهد القادسيّة وابلى فيها انتهى فالرّجل قرشي مخزومى وإذ قد عرفت ذلك فاستمع لما يتلى عليك من الأخبار الّتى عثرنا عليها النّاطقة بخبث الرّجل وزندقته وكفره وعتوّه فمنها ما يأتي في ترجمة ميثم التمّار من الخبر الطّويل المتضمّن لنقل مولنا الرّضا ( ع ) عن ميثم قصّة صلبه حيث قال في جملتها اتوفى قوم من أهل السّوق فقالوا يا ميثم انض معنا إلى الأمير نشك اليه عامل السّوق ونسأله ان يعزله عنّا ويولى علينا غيره قال وكنت خطيب القوم فنصت لي واعجبه منطقي فقال له عمرو بن حريث اصلح اللّه الأمير تعرف هذا المتكلّم قال ومن هو قال هذا ميثم التمار الكذّاب مولى الكذاب على ابن أبي طالب ( ع ) قال فاستوى جالسا فقال لي ما يقول فقلت كذب اصلح اللّه الأمير بل انا الصّادق مولى الصّادق علىّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ( ع ) حقا فقال لتبرئنّ من على ولتذكرن مساويه وتتولى عثمان إلى اخر ما يأتي في ترجمة ميثم المتضمّن لسعى هذا الملعون بعد طلب ميثم في قطع لسانه ومنها ما رواه في الخرايج والجرايح عن أبي حمزة الثّمالى ره عن علىّ بن الحسين عليهما السلم عن أبيه ( ع ) قال لمّا أراد ان علي ( ع ) يسير إلى النّهروان استنفر أهل الكوفة وامرهم ان يعسكروا بالمدائن فتاخّر شبث بن ربعي وعمرو بن حريث والأشعث بن قيس وجرير بن عبد اللّه قالوا اءذن لنا ايّاما نتخلّف عنك في بعض حوائجنا ونلحق بك فقال لهم قد فعلتموها سؤته لكم من مشايخ فو اللّه ما لكم من حاجة تتخلّفون عليها وانّى لا علم ما في قلوبكم وسأبين لكم تريدون ان تثبّطوا عنّى الناس وكانى بكم بالخورنق قد بسطتم سفرتكم للطّعام إذ يمرّ بكم ضبّ فتأمرون صبيانكم فيصيدونه فتخلعونى وتبايعونه ثمّ مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق وهيّا واطعاما فبيناهم كذلك على سفرتهم وقد بسطوها إذ مرّ بهم ضبّ فامروا صبيانهم فاخذوه واوثقوه ومسحوا ( 1 ) أيديهم على يده كما أخبرهم علي ( ع ) فقال أمير المؤمنين ( ع ) يئس للظالمين بدلا ليبعثنّكم اللّه يوم القيمة مع امامكم الّذى بايعتم كانّى انظر إليكم يوم القيمة وهو يسوقكم إلى النّار ثمّ قال ( ع ) لئن كان مع رسول اللّه ( ص ) منافقون فانّ معي منافقين اما واللّه يا شبيث ويا بن حريث لتقاتلان ابني الحسين ( ع ) هكذا اخبرني رسول اللّه ( ص ) ومنها ما رواه في الخصال عن الحسين بن محمّد عن عامر عن معلّى بن محمّد البصري عن بسطام بن مرّة عن إسحاق بن حسّان عن الهيثم ابن واقد عن علىّ بن الحسين العبدي عن سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباته مثله في عمرو بن حريث مع جماعة من دون ذكرهم تفصيلا وكذا مثله في ارشاد الدّيلمى وتقدم مثله في ترجمة الأشعث ومنها ما رواه في العلل قال دسّ معاوية إلى عمرو بن حريث والأشعث بن قيس وإلى حجر بن الحرث وشبث بن ربعي دسيسا افرد كلّ واحد منهم بعين من عيونه انّك ان قتلت الحسن بن علي ( ع ) فلك مائتا ألف درهم وجند من أجناد الشّام وبنت من بناتي فبلغ الحسن ( ع ) ذلك فاستلئم ولبس درعا وكفرها ( 2 ) وكان يحترز ولا يتقدّم للصّلوة بهم الا كذلك فرماه أحدهم في الصّلوة بسهم فلم يلبث فيه لما عليه من اللّامة فلمّا صار في مظلم ساباط ضربه أحدهم بخنجر مسموم فعمل فيه الخنجر فلمّا علم ( ع ) أمران يؤتى به إلى جونجى وعليها عمّ المختار بن أبي عبيدة وهو سعيد بن مسعود الثقفي الحديث إلى غير ذلك من الأخبار الكاشفة عن زندقة عمرو بن حريث القرشي المخزومي عليه لعائن اللّه تع ورسله والملائكة والنّاس أجمعين 8680 عمرو بن حريث أبو احمد الصّيرفى الأسدي عنونه النّجاشى كذلك وقال كوفي مولى ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم له كتاب أخبرنا محمّد بن جعفر بن عن أحمد بن محمّد عن يحيى بن زكريّا عن صفوان عن عمرو بن حريث بكتابه انتهى وروى الكشّى عن جعفر بن أحمد بن ايّوب عن صفوان عن عمرو بن حريث عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال دخلت عليه وهو في منزل أخيه عبد اللّه بن محمّد ( ع ) فقلت له جعلت فداك ما حولك إلى هذا المنزل قال ( 3 ) قلت جعلت فداك الا اقص عليك ديني الّذى أدين به قال بلى يا عمرو قلت انى أدين اللّه بشهادة ان لا اله الّا اللّه وانّ محمّدا عبده ورسوله وانّ السّاعة آتية لا ريب فيها وانّ اللّه يبعث من في القبور وأقام الصّلوة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحجّ البيت من استطاع اليه سبيلا والولاية لعلىّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلم بعد رسول اللّه ( ص ) والولاية للحسن والحسين ( ع ) والولاية لعلىّ بن الحسين ( ع ) والولاية لمحمّد بن علي ( ع ) ولك من بعده وأنتم ائمّتى عليه أحيى وعليه أموت وأدين اللّه به قال يا عمرو هذا واللّه ديني ودين ابائى والّذى ندين اللّه به في السرّ والعلانية فاتق اللّه وكفّ لسانك الّا من خير ولا تقل انّى هديت نفسي بل اللّه هداك فاشكر ما أنعم اللّه به عليك ولا تكن ممّن إذا اقبل طعن في عينيه وإذا ادبر طعن في قفاه ولا تحمل النّاس على كاهلك فانّه يوشك ان حملت النّاس على كاهلك ان يصدّعوا شعب كاهلك وقال في التحرير الطاووسي عمرو بن حريث روى انّه كان صحيح العقيدة الطّريق جعفر بن أحمد بن ايّوب يروى عن صفوان عن عمرو بن حريث وذكر متنا يشهد بذلك أقول انّ الطّريق مشكور انتهى وقال العلّامة ره في القسم الأوّل من الخلاصة عمرو بن حريث بالحاء المضمومة المهملة والثّاء المنقّطة فوقها ثلث نقط بعد الياء المنقّطة تحتها